يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

391

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

من بني عبد الدار وكان سادن الكعبة ، وذلك أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما دخل مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب الكعبة وصعد السطح ، وأبى أن يدفع المفتاح إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال : لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه ، فلوى علي رضي اللّه عنه يده فأخذه منه « 1 » ، وفتح ، ودخل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصلى ركعتين ، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ، ويجعل له السقاية والسدانة ، فنزلت ، فأمر عليا أن يرده إلى عثمان ، ويعتذر إليه ، فقال عثمان لعلي : أكرهت وآذيت ثم جئت ترفق ؟ فقال : لقد أنزل اللّه في شأنك قرآنا ، وقرأ عليه الآية ، فقال عثمان : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول الله ، فنزل جبريل فأخبر الرسول بأن السدانة في أولاد عثمان أبدا ، فهي باقية لهم إلى الآن ، وهذا هو الظاهر « 2 » . قال الحاكم : وحملها على الحقوق المالية أظهر لقوله : إِلى أَهْلِها والعبادات وإن صح كونها أمانة فيبعد دخولها في الظاهر ، وصححه القاضي للسبب المذكور المروي « 3 » .

--> ( 1 ) فإن قلت : كيف لوى علي عليه السّلام يده ، وهو على السطح ، وقد أغلق الباب ؟ قلت : فيه روايتان ، إحداهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم دعاه فنزل ، ثم امتنع على المفتاح فلوى علي عليه السّلام يده . الثانية : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حمل عليا عليه السّلام على كتفه حتى صعد إليه ، ولوى يده ، وأخذ المفتاح ، وفي هذه الرواية أن عليا عليه السّلام قال : لقد خيل لي أني لو أردت لبلغت السماء . حاشية الكشاف ، وفي هذا معجزة له صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وفضيلة كبرى لأمير المؤمنين عليه السّلام . ( ح / ص ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 353 ) ، الطبرسي ( 7 / 136 - 137 ) ، زاد المسير ( 2 / 114 ) . ( 3 ) ولفظ الحاكم في التهذيب : ( تدل الآية على وجوب أداء الأمانات ، وظاهر الكلام يوجب الحقوق المالية لقوله ( إِلى أَهْلِها ) والعبادات وإن صح كونها أمانة فيتعذر دخولها في الظاهر لقوله ( إِلى أَهْلِها ) والسبب المروي في مفتاح البيت يدل عليه ، عن القاضي ) .